Date: February 15, 2010 Doc. No: J/ME/806/10/Ar

السلطات الاردنية مطالبة بإطلاق سراح محادين والتل وضمان ممارسة الحريات العامة
عبرت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية عن عميق قلقها، بسبب إقدام السلطات الأردنية في العاشر من الشهر الجاري شباط (فبراير)، على إعتقال عضوي رابطة الكتاب الأردنيين الكاتب الصحفي موفق محادين والخبير البيئي د. سفيان التل، والزج بهم في سجن الجويدة.
وأشارت المجموعة الحقوقية أن الإتهامات؛ التي وجهها المدعي العام العسكري ضد محادين والتل، بعضها زائفة، إذ أين هو الخطأ في "التشجيع عن طريق الخطابات على تغيير الحكومة القائمة"، كما جاء في بيان المدعي العام. فهذا الشأن في صلب حرية التعبير عن الرأي، ومن الطبيعي أن يدعوا الكتاب والباحثون أبناء شعبهم وقواه السياسية إلى تغيير الحكومة أو أي من منتسبيها، إذا اعتقدوا أنها لا تلبي مطالب الناس ولا تسعى لتحسين ظروف معيشتهم في شتى الميادين، أو أنها انتهكت الدستور المعمول به في البلاد في قضية ما.
واعتبرت "أصدقاء الإنسان" أن عملية احتجاز التل ومحادين تمثل إعتقالاً سياسياً وعملاً تعسفياً غير مبرر بحقهما ولا تستند لأُسس قانونية يعتد بها، ودعت السلطات الأردنية إلى إطلاق سراحهما الفوري وضمان ممارسة نشاطهما في الكتابة والبحث. وطالبت السلطات الاردنية بإحترام أراء الكتاب والباحثين الأردنيين وعدم المساس بهم، وتمكين المواطنين من أخذ فرصهم المكفولة قانونياً والقيام بأدوارهم في خدمة بلدهم وقضاياهم الحيوية.
وفي السياق أعادت المنظمة إلى الأذهان بعض من انتهاكات السلطات الأردنية لحقوق النواب والمعارضين الأردنيين والتكتم على نتائج تحقيقات بوقائع إعتداءات عديدة بحقهم، إذ قامت السلطات في الأردن، في العاشر من حزيران (يونيو) من عام 2006، باحتجاز أربعة من النواب المنتخبين وزجت بهم في سجن الجفر الصحراوي سيء السمعة بسبب قيامهم بمواساة إحدى العائلات في الأردن بعد وفاة واحد من منتسبي تلك العائلة. كما وتكتمت السلطات الأردنية في مرات عديدة على نتائج تحقيقات؛ من المفترض أنها أجرتها، بسبب إعتداءات جسدية عنيفة إرتكبت بحق معارضين عديدين في الأردن.
فيينا، 15 شباط (فبراير) 2010